أخبار التقنية

تقرير تقني : 78% من المؤسسات بالعالم تتبنى استراتيجيات سحابية هجينة أو متعددة

الرياض - سميرة القطان  

أظهر التقرير السنوي لأمن السحابة لعام 2024، أن 78% من المؤسسات على مستوى العالم تتجه نحو تبني استراتيجيات سحابية هجينة أو متعددة السحابة، حيث تفضل هذه المؤسسات دمج عمليات النشر المتعددة في بيئة تشغيلية واحدة، وذلك للاستفادة من المرونة والتحكم والمزايا الفريدة التي تقدمها خدمات السحابة المختلفة.
وأوضح التقرير، الذي أصدرته شركة فورتينت -المتخصصة في مجال حلول الأمن السيبراني الواسعة والمتكاملة- أن 43% من هذه المؤسسات تفضل استخدام البنية التحتية الهجينة التي تعتمد على المنصات السحابية العامة والخاصة معًا، بينما تتجه 35% أخرى نحو استراتيجية السحابة المتعددة، فيما يعتمد 22% فقط على موفر سحابي واحد، متبعين نهجًا محددًا يبسط الإدارة، ولكنه قد يزيد من الاعتماد على مورد واحد.
وتتماشى الاتجاهات العالمية في اعتماد نهج هجين أو متعدد للسحابة مع توجهات الحكومة السعودية في دعم تبني تقنيات الحوسبة السحابية، وتنويع مقدمي خدمات السحابة بما يخدم التحول الرقمي لجميع القطاعات في المملكة.
ويستعرض التقرير، الذي يستند إلى دراسة استقصائية شملت 927 خبيرًا في مجال الأمن السيبراني حول العالم، توجيهات مهمة للمؤسسات السعودية التي تسعى إلى تبني تقنيات الحوسبة السحابية بأمان وكفاءة، ويقدم تحليلًا حول أحدث الاتجاهات التي تشكل مشهد الأمن السحابي، مع التركيز على التحديات الرئيسية التي تواجهها المؤسسات السعودية في حماية بيئات السحابة المعقدة، وتحليل حلول الأمن واستراتيجياته التي يمكن من خلالها ضمان حماية فعالة للبيانات والأنظمة.

تحديات السحابة
وأشار التقرير إلى المؤسسات تواجه تحديات تعيق تبنيها استراتيجية السحابة الهجينة، بشكل أوسع، وشكلت المخاوف المتعلقة بالأمن والامتثال عائقًا رئيسيًا، حيث يرى 59% من المشاركين في الدراسة أنها تعيق تبني السحابة المتعددة، تليها التحديات التقنية بنسبة 52%، في حين رأي 49% من المشاركين أن نقص الموارد، بما في ذلك نقص خبرة الموظفين وقيود الميزانية، تُشكل عقبة كبيرة أمام نجاح المبادرات السحابية. وتؤكد هذه التحديات على ضرورة استثمار المؤسسات السعودية في حلول أمنية سحابية قوية تلبي احتياجاتها، وتعالج مشهد التهديدات المتطورة، وتساعدها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مع تعزيز أمنها السيبراني والتوافق مع المتطلبات التنظيمية في المملكة.
نقص الكفاءات
ولفت التقرير إلى تحدى آخر يواجه استراتيجيات تبني السحابة، وهو النقص الحاد في الكفاءات المؤهلة في مجال الأمن السيبراني، حيث أعرب 93% من المشاركين عن قلقهم بشأن النقص الحاد في المتخصصين المؤهلين في هذا المجال على مستوى الصناعة، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المؤسسات على تنفيذ مبادراتها السحابية الاستراتيجية، والحفاظ على وضعها الأمني.
وتتسبب هذه الفجوة بين الطلب المتزايد على المواهب الماهرة في مجال الأمن السيبراني والقوى العاملة المحدودة إلى ازدياد نقاط الضعف الأمنية والتحديات التشغيلية في مشهد سيبراني متزايد التعقيد، مما يؤكد أهمية تبني المؤسسات السعودية لنهج متعدد الأوجه لمعالجة هذا التحدي، الذي يركز على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية لاستقطاب المواهب الجديدة، والاستثمار في برامج التدريب والتطوير لتنمية المواهب الداخلية، والتكيف مع المتطلبات المتطورة للأمن السحابي.
منصة موحدة
وقدم التقرير حلًا لمواجهة تحديات الأمن السيبراني ونقص الكفاءات في بيئات السحابة الهجينة، وذلك من خلال اعتماد منصة أمن سحابة موحدة ومتكاملة، حيث يرى 95% من المشاركين أن اعتماد منصة أمان سحابية موحدة سيوفر الحماية للبيانات بشكل متسق وشامل عبر جميع بيئات السحابة المختلفة.
وبين أنه من خلال المنصة الموحدة، ستتمكن المؤسسات من تخفيف العبء التشغيلي للتنقل بين واجهات الأمان المتعددة، وتعزيز الوضع الأمني العام، وتوفير حماية فعالة ضد الهجمات الآلية والمتطورة، ويتماشى هذا النهج مع تركيز المملكة على الاستفادة من التقنيات المتقدمة، بما في ذلك حلول أمن السحابة الموحدة، لتعزيز الأمن السيبراني ودفع عجلة التحول الرقمي في جميع قطاعاتها.
تأمين السحابة
قال سامي الشويرخ، المدير الإقليمي الأول لشركة فورتينت في المملكة العربية السعودية: مع تقدم المملكة نحو التحول الرقمي، وتزايد اعتمادها على حلول الحوسبة السحابية لتحقيق أهداف رؤية 2030، أصبحت أهمية تأمين هذه البيئات السحابية أكثر وضوحًا، كما أصبح ضمان أمن البيانات والأنظمة على هذه المنصات الرقمية أولوية قصوى بالنسبة للمؤسسات في المنطقة”.
وأضاف الشويرخ، أن تقرير أمن السحابة لعام 2024 يسلط الضوء على التحديات وأفضل الممارسات التي يجب على الشركات السعودية معالجتها لضمان أمن وامتثال عملياتها المستندة إلى السحابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى