مقالات الكُتَاب

رغيف الخبز

بقلم - ثرياء عبدالله حسين  

“ما هو الوطن ؟
ليس سؤالا تجيب عنه و تمضي
انه حياتك و قضيتك معا”
محمود درويش

صباح يوم الاثنين
ليس بصباح اعتيادي، تهمس دقائقه الأولى داخل قلبك “لن يكون يوم كسائر الأيام ، استعد ليوم استثنائي ” تنطلق في رحلتك الاستثنائية، يدفعك الشعور بالحماس و الفضول و الاحساس بأن هناك شيء مختلف، يكسو اللون الأخضر كل شي أمامك، لترتفع طاقتك الايجابية و يتدفق شعور لذيذ و دافئ داخل جسدك المنهك ، شعور مميز يشبه مقولة الدكتور غازي القصيبي (الوطن هو رغيف الخبز و السقف و الشعور بالانتماء و الدفء و الاحساس بالكرامة) ها أنت ذا ، ذلك الموظف البسيط ، المعلم المجتهد، تتحرك بك السيارة لتذهب الى مقر عملك الاعتيادي ، لكن لا شيء اليوم اعتيادي ، تشاهد السيارات من حولك و قد أصبح لها شخصية و رأي و لغة خاصة تتكلم بها ، تهتف السيارات بحب الوطن ، تتنافس في زينتها كعروس في يوم عرسها، يزداد شعورك بالسعادة التي لا يمكن وصفها و تكمل طريقك في يوم تعلم جيدا بأنه استثنائي، يزداد جمال اليوم بمرور موكب البراءة و الطهر و النقاء و هم يدخلون لمدارسهم يحملون الشعارات و يرفرفون بالعلم و السعادة تملأ قلوبهم و كأنهم حمامة سلام يحملون رسالة سلام رسالة أمل رسالة حب ، يتضخم شعور السعادة بداخلك يصبح عملاق يتشعب في كل جزء داخل جسدك و يرجع ذلك الصدى الذي سمعته فور استيقاظك من النوم، ما هو الوطن ؟ تسمع صوت الألف و هو يجيب انتماء ليتبعه اللام لحن البقاء و يردد خلفه الواو ولاء و يكمل المسيرة الطاء طمأنينةو عطاء و يختم النون بصوت واثق نور و نقاء ،تبتسم برضا بثقة بامتنان و أنت تعلم جيدا بأن رحلتك الاستثانئية لم تنتهي بالوصول الى مقر عملك بل بدأت في التو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى