مقالات الكُتَاب

93 عاما من الملاحم والبطولات وحضارة تبنى على الكتاب والسنة وشرع الله الحنيف

بقلم : نور آل قيس  

في ذكرى اليوم الوطني الثالث والتسعين لتوحيد المملكة نستذكر كلّ الوقفات والأحداث التاريخية والاقتصادية العظيمة بالبلاد حيث ترتدي المملكة ثوبها الأبيض البراق ، وتتوشح باللون الأخضر الناصع ، وترتفع هامة العلم الوطني لتكتسي بحلل الجمال التي تزيدها إشراقاً وبهجةً ، فاليوم الوطني ليس مجرد ذكرى، إنه عرسٌ وطني لكل أهل المملكة، ففي هذا اليوم الخالد في الأذهان وُلد وطن شامخ ، ليزدهر ويرتكز على مبادئ قوية وراسخة ..
أنه عيد الوطن الكيان الذي يعيش فينا ، يمتزج بأرواحنا ويسكن كينونة قلوبنا ، و ينصهر بضمائرنا وعقولنا ! لأن وطننا هو المملكة العربية السعودية ، فالمملكة التي لها مكانة عالية في النفوس والضمائر، ومحبة متأصلة في الوجدان لا يمكن أن تحصيها الكلمات والمعاني وتتضاءل معها في وصفها أبيات الشعر وقوافي القصائد ..
في هذا اليوم المشهود تم توحيد البلاد على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود -طيب الله ثراه – ، وجاء بعده أبناؤه العظماء حتى عهد قائد أمتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وعضيده وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – . لينعم شعبنا السعودي برغد وخلال هذا اليوم يشرق علينا اليوم الوطني 93 ومعه عهد جديد زاخر بالتنمية والعطاء يشمل جميع المجالات، ونستمر معه نسير بخطى ثابتة وواثقة بإذن الله وتوفيقه ، وذلك من أجل رخاء المواطن بفضل خير هذا الوطن الذي ننعم بثرواته المتعددة .
في هذا اليوم المجيد يجب أن نسأل أنفسنا ما حق هذا الوطن العطاء علينا ؟ وما الدور الذي يجب أن نقوم به لتطويره وازدهاره ؟ وكيف نصبح خير مواطنين لخير وطن ؟
فبعد 93 عاماً من التوحيد والكفاح والملاحم الوطنية الفريدة تشهد المملكة عصراً زاهياً زاخراً ومكانة مرموقة ومستقبلاً رغدًا بإذن الله في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – أيدهما الله -، حيث ينطلق العمل برؤية طموحة، وعزيمة لا تنثني، وحزم لا يلين، يعيش معها أبناء الوطن مرحلة تحول تاريخية في ترميم المفاهيم، وبناء العلاقات، ورسم خارطة جديدة من المنجزات النوعية ذات العائد الملموس.
فيجب علينا التحدث عن دور المواطنة السليمة الصالحة في بناء مجد هذا الوطن وهذا بلا شك مسؤولية عظيمة وضخمة ، وأمانة كبرى ملقاة على عاتق كل من يستظل تحت سماء هذا الوطن المعطاء وافترش ثراه العطر ، وانتمى إلى شعبه العظيم ، فاليوم الوطني فرصة مثالية في إحياء فكرة المواطنة الصالحة والتي تعتبر إحدى الأركان الأساسية للشعوب المتحضرة والمتقدمة اجتماعيًا وقانونيًا.
وهنا نؤكد على أن الوطن ليس أرضاً وحسب، والانتماء إليه لا يعني أن نكتفي بترديد كلمات العشق للوطن ، الذي يمثل الأرض والبشر معاً، ولكن الوطن عقول تفكر وتخطط وتطور وتبحث دائما عما يفيد ، وسواعد تبني وتحمي وتطور البناء القائم على أسس راسخة من القيم والمبادئ الرصينة ،فالانتماء إلى الأوطان يتجاوز الشعور في القلب بالحب والعشق ، ليخرج إلى الواقع ويتشكل في عطاءات مختلفة في كل مجالات الحياة ، ويظهر ذلك في نتاج رؤية المملكة 2030 يظهر في جميع مجالات العمل الوطني، وهذا ما تؤكد عليه أهداف واستراتيجية الرؤية المباركة ، وقد تم إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الوطنية، لتمكين الشباب والشابات السعوديين، وتفعيل مشاركة المرأة في مراكز قيادية بمختلف القطاعات، فقد جاءت الرؤية شاملة واستراتيجية لكافة مفاصل الدولة خاصة فيما يخص المواطن حيث تبلورت الرؤية في: الإنسان و الاقتصاد والتعليم والتنمية والبيئة والمجتمع والحوكمة والأداء الحكومي، كما اعتمدت على مؤشرات دولية معروفة مثل مؤشر ممارسة الأعمال ، مع الحرية و الانفتاح الاقتصادي و مؤشر مكافحة الفساد بالإضافة إلى محاربة البطالة.
هذا وقد تعددت الركائز الأساسية التي قامت على أساسها المملكة ، وقد تبنتها الرؤية الأساسية هو حصــول كل طفــل ســعودي – أينمــا كان – علــى فــرص متساوية في التعليم والصحة والحقوق وشتى المجالات الإنسانية والاجتماعية على أن تكون ذات مستوى عالــي الجــودة وفـق خيـارات متنوعـة، مع تمكيـن الشـباب والنسـاء ورعايـة المواهـب والفئـات الخاصـة وتشـجيع الكبـار علـى مواصلـة تعليمهـم وحياتهم، وضعـت رؤيـة المملكـة العربية السـعودية 2030 أهدافـا عـدة لمواصلـة الاستثمار في شتى المجالات، وتزويـد أبنـاء المملكـة بالمهارات والمعـارف المختلفة اللازمة لوظائـف المسـتقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى